البغدادي
119
خزانة الأدب ولب لباب لسان العرب
« عكّاش الهبابيد » : ماء ، وهو جمع هبّود ، جمعه بما حوله « 1 » . و « الأحفى » : بلد ، أي : زايلته ، كما تزايل الخليط . وقوله : « ألا البرديّ » ، « ألا » : للتنبيه ، فتدلّ على تحقق ما بعدها من جهة تركّبها من همزة الاستفهام ولا ؛ فإنّ الاستفهام إذا دخل على النفي ، أفاد التحقيق « 2 » . قال ابن السكيت : يعني بالبرديّ غديرا ينبت البردى . وقال « 3 » البكري في « معجم ما استعجم » : هو غدير لبني كلاب . وأنشد هذا البيت « 4 » . والبرديّ : مبتدأ ، وأول مشرب : خبره ، والجملة : مقول قلن . وقوله « 5 » : « أجل جير » . . . إلخ ، مقول لقول محذوف ، أي : فقيل لهنّ أجل جير إلخ . و « رواء » ، بالكسر والمد : جمع ريّان [ وريّا ] ، كعطاش جمع عطشان [ وعطشى ] . و « أسافل » : جمع أسفل ، وهو المكان المنخفض . يريد : إن اجتمع الماء في أراضيه « 6 » المنخفضة حتى صار غديرا ، فالبرديّ أوّل مشرب ، وإلّا فلا . فجواب الشرط محذوف يدل عليه ما قبله . وقد استشهد ابن هشام في « المغني » بهذا المصراع فقط . وفي بعض نسخه تمام البيت من شعر طفيل كما شرحنا . وللّه درّه في صنيعه . وقوله « 7 » : « تحاثثن » . . . إلخ ، هذا جواب لمّا ، والنون ضمير الظعائن . والحث : الإسراع . وحثّ الفرس على العدو : صاح به ، أو وكزه برجل أو ضرب . و « تحاثثن » : تسارعن . واستعجلت زيدا : طلبت عجلته « 8 » . فهو متعدّ ، وكل مفعوله .
--> ( 1 ) في شرح أبيات المغني للبغدادي 3 / 64 : " قال ابن السكيت : عكاش الهبابيد : ماء ، والهبابيد : ماء ، فجمعه بما حول " . ( 2 ) كذا في النسخة الشنقيطية . وفي طبعة بولاق : " التحقق " . ( 3 ) في طبعة بولاق وشرح أبيات المغني للبغدادي 3 / 65 : " قال " بإسقاط الواو . ( 4 ) معجم ما استعجم للبكري 1 / 240 ، 241 . ( 5 ) الشرح في شرح أبيات المغني للبغدادي 3 / 65 . والزيادات منه . ( 6 ) في شرح أبيات المغني : " في مواضعه المنخفضة " . ( 7 ) الشرح في شرح أبيات المغني للبغدادي 3 / 70 . ( 8 ) في شرح أبيات المغني للبغدادي 3 / 70 : " واستعجلن : طلبن عجلته " .